منولوج امرأه مختلفة

أوراق الــتــــوت ....

{ 09:55, 2008/10/21 } { قسم قصص قصيرة } { 4 التعليقات } { رابط }

 

 

   

 

أوراق التوت..هكذ اكان يحلو لصاحب الظل الطويل أن يسميها .. وكم كان يروق لها ذلك  فقد كانت لها مع التوت قصة حب تماما ً كقصصها مع المانجو والفراولة !

 

لم تكن اللحظات التي جمعتهم معاً  كثيرة ,ونادراً ما كانت تسمع صوته الشجيّ.

ولكن ما خلفه لها من ذكريات وما حركه فيها من مشاعر راكدة.. كان كفيلا ً أن يسقط دموعها بين الحين والآخر.. دموعا ً ترفض الغياب..وتمقت سطوته المخيفة!

 

 كانت أوراق التوت تعتبر كل لحظة معه ..

ملحمة حب..

 راوية متمردة..

 قصيدة عذراء لا تعرف سوى العفاف عنوانا ً لها..!

 

في تلك المرحلة الوجيزة التي قضتها معه رسم لها من دون أن يعرف خطوطاً عريضة لحياةٍ ساحرة  ألوانها كالطيف..ونسيمها كنسيم شواطئ - بروكاي-

 ( أحد أجمل شواطئ العالم) .

 

 

تكاد تجزم أوراق التوت بأن الحياة  معه لن تكون  حياه عادية !

وبأن مذاق القهوة التركية بحضرته  سيتغير إلى  الأحلى حتى لو لم تضع ملعقة السكر في الفنجان كعادتها كل صباح!

 

 

معه ستنقلب  صفحة الحوادث أفراحا ً ومناسبات سعيدة..

معه سيسقط من فصول السنة  الصيف والشتاء ويحل الربيع المورد  طيلة الأيام..

معه ستكون قبلة ُ المساء لذيذة.. وطعم اللقاء ذا نكهة ٍ تفوق بهارات الهند وأفريقيا لذة ً وحذوقه..

وخزف الصين وحريره لمعاناً.. ونعومه..

 

حين يحكي قصصه ترقص أوراق التوت طربا ً ومتعه.. وتقترب منه لتحتضن وجهه الملائكي بكلتا يديها وترصد تمتماته وتراتيله العذبه.. ليغرق هو الآخر بين ذراعيها..!

 لحديثه موسيقى من نوع خاص .. منولوج محبوك بدقه متناهية  لا يفهم سلمه ولا طبقاته سواها !

يخرجها من عالمها.. ليدخلها عالم من الحب العذري المفتقد!

نبرة صوته..فيها  حزن رهيب وحب غريب..

وحنان ظنت لبرهة أنه قد انقرض في زمن الماديات واللامشاعر !..

 

 

 

كانت مؤمنه بأن الحب يسكن القلب مرةً واحدة

ولكن .. صاحب الظل الطويل.. مزق تلك النظرية وألقى بحروفها في المحيط المتجمد!

وكيف لا تحبه.. وهو من عرف مفاتيح قلبها وتسلل إليه في مشهدٍ صامت بلا استئذان ولا نحنحة.. كان تسللا ًهادئا ً  كهدوئه اللطيف.. ورغم أنها تعلم بل ومتيقنة..بأن قلبها مغلق النوافذ والأبواب بإحكام ٍ شديد.. إلا أنه وبدون أدنى مجهود كان قادراً أن يجد المدخل !

 

ورغم  ولادة ذلك الحلمُ الجميل في وقت لمْ تحن بعد ولادته فيه, انتهى ما لم يبتدئ ْ

 أصلا ً!!!

 

هي تعلم تماما ً أنه لم يتعمد إيذائها.. بل هي متيقنة بأن ما حدث في مشاعرها وحياتها لم يكن مخطط له .

أجمل ما في الأمر أن كل شيء أتى بمحض الصدفة  ..لذلك لا تستطيع أن تلومه حتى اللحظة !

 

 لم تكد تتفهمه وتتدفق عاطفة نحوه حتى غادرها بلا رجعه..وقد كانت في قلبها تستحلفه أن يبقى .. وكم تمنت أن يستجيب لنداءاتها ورجائها .. ولكن يبدو أن قلبه كان أصماً في ذلك الوقت!

 

 

تؤرقها حقيقة عدم تواجده في حياتها .. رغم محاولاتها المستميتة لنزعه من جوفها إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل الذر يع  الذي نالته باستحقاق مع مرتبة الشرف الأولى .

 

وحتى حين أتى به الحنين من جديد.. بعد أن ظنت بأن الرحيل قد غيبه للأبد.. لم تكن أوراق التوت.. مستعدة لأن يدخل حياتها مرة ً أخرى...

 لعل كبريائها منعها من قبوله من جديد؟

وقد ظنت بأن الدافع من وراء ذلك الحنين هو مطرقة الفراغ؟

 أو ربما لازال غضبها من رحيله في ذروته حين عاد ؟

وقد يكون السبب تجاهله لها حين أرادت يوما أن تدفن في صدره  رأسها المثقل بهموم الحياة رامية ً بقرار غيابه عرض الحائط!!!

هذا هو ما حصل.. أعني..ما كانت تظن أنه تفسيراً لعدم تجاوبها معه حين عاد على استحياء ..

 

ولكن ْ حقيقة الأمر..

 

أنه ورغم الغياب المرير ..

لا تزال أوراق التوت..واقفة ً على شاطئ الذكرى... تتحرى سفينة العودة علّه يكون على متنها ولسان حالها يقول..

 اشتقت إليك يا صاحب الظل الطويل!!

 

 

 

 

   تمت

2008-10-21

 


{ أرسل تعليق }

Untitled Comment

{ 12:08, 2008/10/24 } { من قبل جرة قلم }
عندما كانت الشمس في اشد ساعات الوقت حراة لم يكن له ظل بل كان ظله تحت قدميه ولما اعلنت ميلانها متجهه للغروب بدأ ظله يطول شيئا فشيئا حتى صار طاحب الظل الطويل في اخر ساعة بل لحظه من لحظات رحلة الشمس!!!

من هنا كانت البداية اقصد بداية النهاية ,,, عفوا النهاية هنا ليست كما تعودنا ان نفهم بأنها تشير الى الانتهاء والمتبوع باللا عودة بل هي النهاية التي يتم تدريسها في مادة الرياضيات للمرحلة الثانوية وهي تعني -ان صح التعبير- اللا نهاية
بالمناسبة هل تعلم ايها القارئ الكريم ان اشعة الضوء بأكبر مدلولاتها (الشمس) ماهي الامحصلة للانهاية الرياضية

آسف لقد ابحرت في محيط الفلسفة وابتعدت عن بحيرة الواقع ولكن السؤال يبقى لماذا يكون الظل محدود الطول رغم انه محصلة اشعه لا نهاية لطولها ناهيك عن ان اشعتها تقاس بملايين الكيلومترات في الثانية بينما الظل يطول بضعة امتار خلال ساعات؟؟

اعتقد انه لن يعود لانه يشبه الظل لا يكون الا صورة عكسية وحيدة لمن وقف امامك!!
لن يكون هناك ظل اخر له لانه لا يوجد للضووء مصدر غير الشمس
لقد ابحرفي سفينة حتى مياة المحيط لم تحتفظ بجرتها رغم انه يدعي انه له من الجرة نصيب!!
لقدرحل وهو يدفن بين حناياه كبرياء الرجولة
لقدر رحل وهو يفكر كيف سينسى انه يوما ما غزا قلبا سبقه اليه غيره!!
صحيح انه يوما ما عاد على استحياء لكنه في ذاته قدعزم على الاستمرار في طيشه الجنوني الذي جنى بعض مرارته!!
كان يوما ما يمشى على نفس الشاطئ الذي كان غيره ينتظره عليه
ربما اقتربت الاجساد بينما القلوب كانت تؤمن باستحالة العودة في نفس اللحظه!!
الخلاصه لن تعيش ورقة التوت في الظل خصوصا لو كان طويلا لكنها ستثمر في الربيع القريب قدومه .... أجل القريب قدومه

مذهل أنت ..

{ 10:19, 2008/10/24 } { من قبل شمس قحطان }
يا جرة القلم.. قرأتك مرارا ً وتكراراً
أقفلت الجهاز..
ثم عدت وقرأتك من جديد..

أود أن أقول لك :
شكراً لهذه القراءة المذهلة
تدفقت بلا ابتذال..
أظنك تملك أبجدية خاصة بك.. أتُراني أبالغ؟ لا أعتقد.
أين صعاليك القلم..فليأتوا ليقرؤك ..وليخبروني بأنك لا تملك مداداً من ماء الذهب..! وهل سأصدقهم؟
فليفركوا عيناي حتى أقرأك من جديد..!

يا جرة القلم..اقتحمني ما كتبت عبأني , لحتى ظننت بأنني ورق التوت وانك صاحب الظل الطويل !
وإن لم أرغب في فهم ما بين سطورك السحيقة العمق؟!!!!

سأخبر ورق التوت ما توقعته لها أن تنتظر الربيع القادم لتُثمر وتورق..
هذا في حال لم تذبل مع نهاية أيلول!!!

أو تعلم؟ لن أخبرها..بل سأتبنى انتظارها..وسأذهب عوضاً عنها لشاطئ الذكرى وسأنتظر صاحب الظل الطويل لأمسكه بكلتا يديّ وأعنفه.. وأجره إليها..إليها وحدها.. كم ستفرح ورق التوت..حين تراه ظهر اليوم بعد أن كادت تفقد الأمل في رجوعه!!!!! أتراه سيمرُ ببحر مدينتها ؟! آمل ذلك.

وأخيراً .. يا جرة القلم..
لا تجعل هذا المرور أخر العهد
اكتب لي دائما ً فكلامك ملأني
وفلسفاتك طابت لي..
أتمنى أن أقرأ لك مدونة عما قريب فحدسي يخبرني بأنها ستكون الأجمل والأثرى في تاريخ المدونات..
كن هنا دوما ً ولا تجعلني أبغض غيابك...

تقبل ذهولي .. ودمت مورقا ً ..


Untitled Comment

{ 06:25, 2008/10/28 } { من قبل عاشق الخبر }
((((( حين يحكي قصصه ترقص أوراق التوت طربا ً ومتعه.. وتقترب منه لتحتضن وجهه الملائكي بكلتا يديها وترصد تمتماته وتراتيله العذبه.. ليغرق هو الآخر بين ذراعيها..! ))))


مسكين صاحب الظل الطويل ............. فهو لا يدري ما أضاع حين تركها ............... ففي زمن الماديات ........ ليتنا نجد ورقة توت نغرق بين ذراعيها .



دعواتي القلبيه ....................لكي يا شمس الكتابه




أهلاً من جديد ياعاشق الخبر ..

{ 12:55, 2008/10/28 } { من قبل شمس قحطان }
لابد أن لصاحب الظل الطويل أسبابه حين غادر أوراق التوت..
قد يكون أضاع من يده شيئاً ثميناً كما قلت !!
وقد يكون مافعله هو الصواب !
ولانعلم ان كان قد حصل على ورقة توت جديدة!!

وفي الختام .. لكل قصه نهاية ياصديقي.

لن تموت ورق التوت ولن يموت صاحب الظل الطويل كل مافي الأمر انهم اختارو البعاد في فترة ما..قد تطول وقد تقصر
رغم كل ماتحمله القلوب !!

اقرأني دوما ً ياعاشق الخبر فكم سأسعد بذلك :)


{ الصفحة الأخيرة } { من 8 } { الصفحة التالية }

مرحباً بكم أحبتي بحجم السماء..

البـداية
معلوماتي الشخصية
الأرشيف
أصدقائي
صوري

«  January 2009  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

وصلات

جسد الثقافة
قناديل الثقافة
نداء الإيمان
جريدة شمس
جريدة أم القرى
شبكة قحطان

الأقسام

قصص قصيرة
الافتتاحية
لتعرفوني :)
يومياتي الهادئة المجنونة

الجديد ...

لا أريد أن أشبعـــك .....
ومضى أيْلـــول ....
ذات الوشــــاح القرمزي ...
أوراق الــتــــوت ....
قُصـاصـات من دفتر الذاكــره ...
دمـــــوع الـزعفـــــــــران ... !
من أنا؟
أعطني حريتي أطلق يدي ّ ......... !!

أصدقائي

dabbuos Ramadan200 nasem SamSom bahifer

web stats