منولوج امرأه مختلفة

ومضى أيْلـــول ....

{ 12:51, 2008/10/25 } { قسم قصص قصيرة } { 4 التعليقات } { رابط }

 

 

 

 

ومضى أيلول حزينا ًكئيبا ً ينثر ما تبقى من أوراقِ الشجر هنا وهناك..

كانت ترنيمةً ًخريفيةً ً قاسيةً

 

انتظرتْ فيها طويلاً.. طويلاً

على أمل أن يتحقق ما كانت تتمناه ولكنه مرّ ككُلِّ خريفٍ مضى خلال السُنون السِت الماضية!

 

سئِمتْ من حسابِ الأيامْ وتذكُر المناسبات ..

سئِمتْ النظرِإلى عقاربِ الساعةو رُزنامة التاريخ ..

سئِمتْ البكاء على الأطلال ..

سئِمتْ ترديد اللـّو واللـّيت..

 

أسندتْ رأسها المثقل بذكريات الخريف على يدها الصغيرة أخذتها الأفكار وسبحت بها  بعيداً بعيداً..أرادات أن تجد كلمةً تصفُ بها بؤسَ لحظتها ولم تجد!!

 

كانت حيرتها متجمدة تمتمت بصوتٍ مسموع متقطع الحروف ..

 ااامممم ...حتى هذه اللحظة لم يجد محلليّ شفرة دافنشي في لوحة  - العشاء الأخير-  جواباً حول من كان يجلس يمين اليسوع ,,

يوحنّا؟ أم مريم المجدلية!

وهل كان يرمز الخمر في لوحته إلى دم اليسوع

 حقاً ؟  والخبز إلى جسده؟؟؟!!

 

 

 

 

استيقظت فجأة..توقفت عن التفكير..وسألت نفسها مالذي ذهب بها إلى دافنشي ولوحته السخيفة!!

نعم..نعم.. تذكرتْ إنها الحيرة..والمحزن أنها لاتزال تحت سطوة الحيره!..

 

 

أمسكَتْ القلم الذي كانت تخربش به وكتبت :

 

في قلبي لوحة لم تكتمل بعد..أكملت بتخبط كُسِر على إثره قلم الرصاص..تذمرت مما حصل ورمت بالقلم المكسور على الأرض .. وكأنها أردات أن  ترمي بما يعتصر قلبها في تلك الهنيهة المُزعِجة.

 

بعد دقائق.. قامت بتثاقل..لتسترجع القلم المكسور فلم يكن هناك قلم آخر غيره يسطر مواجعها وآهاتها أخذت المبراة وجلست تبري قلمهاالذي شعرت أنه يكرهها في تلك اللحظة لأنها في كل مره كانت تكسر رأسه وتحكم عليه بالفناء.

 

و بعد عددٍ من المحاولات استعاد القلم عرشه المخروطي واستعادت هي شيئٌ من هذيانها وأكملت :

 

 

 

 

 

ها هو الألم يتربص بأنحائي المنهكة..

وها هو أيلول يرحل ويتركني أتساقط

 

هل تُراه مضى الخريف؟

أم تُراني وصلت إلى خريف عمري؟

 

تفجرت عيناها بشلالات من الدموع سقطت على الورقة ذات الخربشات..وكان لفستانها الليموني نصيبا في الغرق بتلك الدموع وقفت وهي تكفف ماذرفت من ماءوملح ألهب وجنتيها, سارت نحو النافذة المشرعة التقطت ورقة شجر حمراء كانت قد اتخذت من جانب النافذة مستقراً لها..

 

تمتمتْ فتاةالدموع من جديد وهي تتأمل الورقة الحمراء قائلة:

ليتك تعود يا أيلُول لترى كم دمعةً هوتْ بعد رحيلك ؟!!

 

 

 

 

تمت

25-10-2008


{ أرسل تعليق }

ومضى أيلول ...

{ 03:32, 2008/10/27 } { من قبل bahifer }
أهلا شمس ....
قرأت لك " ومضى أيلول ..." أعجبتني طريثتك في الكتابة
وأحب أن أقرأ لك الباقي وستكون هناك ردود إن شاء الله ..
سلام ....

أهلاً بك :)

{ 11:18, 2008/10/27 } { من قبل شمس قحطان }
شكرا ً لمرورك يا ابراهيم وسعيده لأنك استحسنت ما كُتب ..
وأعدك أنك ستجد نفسك بين سطوري في بعض ِ أوقات ;)

كن هنا دائما ً ..

Untitled Comment

{ 05:46, 2008/10/28 } { من قبل عاشق الخبر }
مسيكنة هي فتاة ايلول .................. نظرت الى الكأس فلم ترا منه الا النصف الفارغ .......... ظلمت ايلول حين جعلته يحيي فيها الآم بدلا من أن يحيي فيها الأمل ............. نسيت أو تناست أن دموع ايلول انما هي اعلان عن منح الحياة ................ نظرت الى تلك الورقة فرأت فيها الموت ولكنها نسيت أنها بسقوطها تمنح الحياه لغيرها من الوريقات ............. مسكينة هي فتاة ايلول فقد سجنت نفسها في ألآمها وجعلت من أيلول سببا لتخرج تلك الأحزان وألالآم .
يا فتاة أيلول ........................................ آن أوان لتنظري الى أيلول فتتذكري كم هي معطائه هذه الحياة ومهما كثرت أحزانك ....... فستجدي يوما ما من يمسحها من ذاكرتك .




(((( رائعه يا شمس في كتاباتك واختياراتك .......... دعواتي )))))))

مرحبا ً

{ 09:50, 2008/10/28 } { من قبل شمس قحطان }
أتحفتني بهذا المرور البهي يا عاشق الخبر ..
ولكن دعني أخبرك بأمرٍ تجهله..
فتاة أيلول ليست مسكينة.. ولم تنظر للكأس الفارغ وتترك الملآن منه .. ولم تظلم أيلول حين أيقظ انهياراتها..
فتاة أيلول لم تسجن نفسها في ألامها فقد سئمت وهي تحاول الخروج منها ..
فتاة أيلول كانت عاتبه عاتبه لا أكثر..
لأنه مرها خلال ستٍ مضت ولا زال يبكيها!!
ألم يحن لأيلول أن يرحم ما تبقى فيها من وريقات؟
هل مازال مصمماً على القدوم ونثر أوراقه هنا وهناك حتى تتذكر ما تشك أنها قادرة على نسيانه؟؟
أرجوك.. اتركها بسلام ولا تنعتها بالمسكينة لأنها حقاً متعبه..

كل أيلول وأنت بخير يا صديقي ...


{ الصفحة الأخيرة } { من 8 } { الصفحة التالية }

مرحباً بكم أحبتي بحجم السماء..

البـداية
معلوماتي الشخصية
الأرشيف
أصدقائي
صوري

«  January 2009  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

وصلات

جسد الثقافة
قناديل الثقافة
نداء الإيمان
جريدة شمس
جريدة أم القرى
شبكة قحطان

الأقسام

قصص قصيرة
الافتتاحية
لتعرفوني :)
يومياتي الهادئة المجنونة

الجديد ...

لا أريد أن أشبعـــك .....
ومضى أيْلـــول ....
ذات الوشــــاح القرمزي ...
أوراق الــتــــوت ....
قُصـاصـات من دفتر الذاكــره ...
دمـــــوع الـزعفـــــــــران ... !
من أنا؟
أعطني حريتي أطلق يدي ّ ......... !!

أصدقائي

dabbuos Ramadan200 nasem SamSom bahifer

web stats