منولوج امرأه مختلفة | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
لا أريد أن أشبعـــك .....
إلى ذلك الرجل الذي أحب ..
حبيبي .. يا أمير حكاياتي..وأنيس مساءاتي.. اغمرني بكل ذلك الشعور الموجود داخل صدرك ادفني هناك إلى حيث انتمي .. تجول بين خصلات شعري و بعثر تموجاته الكستنائية... اجعلني ألعب معك لعبة الأصابع؟؟؟ وهل تعرف يا بؤبؤ العين ماهية تلك اللًعبة؟ سأخبرك.. فقد كنت العبها كثيراً وأنا طفله مع أبي وأمي و "سميرة" ابنة الجيران وكل من أعرف.. أحب أن أكون دائماً صاحبة الأصابع الأطول .. فقد كنت اعلم أن لي أصابعاً رشيقة كالأقلام .. تماما كما تصفها أمي حيث كانت أصابعي تشبه أصابع أبي التي من فرط جمالها تزوجت أمي به ! أليس هذا مضحكاً .. ولكن.. معك.. يختلف كل ما أريد وكل ما أرغب به معك.. أريد أن تكون أصابعك هي الأطول حتى أشعر بالدفء حين تغرق يدي في منتصف يدك.. معك.. أريد أن أتقاعد من كل عاداتي اليومية أريدك أن تقرأ لي الجريدة حتى أحدق بشفتيك حين تتراقص بينهما الحروف .. وأعلم بأنني لن أفطن شيئا ً مما قرأت!! أريدك أن تصنع لي قهوتي تختار لي ملابسي ألوان حمرتي حقيبة يدي حتى عطري أريده أن يكون على ذوقك.. يا أهزوجة العشق المتناغمة يا رائحة خبز أمي الذي يوقظني نهار العيد! يا صوت المطر المتساقط على نافذتي في صباحات الشتاء .. هل تعلم بأنني أتنشقك كل لحظة! وحتى حين أغضب منك أجدني اهرب إليك وكأن بداخلك شخصين احدهما حبيبي والآخر حبيبي؟ هل سبق وان اعترفت لك بأنني أشكوك إليك حين تحزنني.. وأناديك لتأخذني منك بعيداً؟ حبيبي يا شغب الطفولة الجميلة.. هل ذكرت لك من قبل بأنك طفلي المشاكس الوديع!! وهل تعلم كم أهوى دلالك المفتعل في مساءاتنا الطويلة ؟ تعجبني حين تتصنع البراءة معي ويشفع لك عشقي المجنون بك. تعجبني حين تصحو من نومك لتخبرني كم تحبني وتغرقني بقبلاتك الشهية! وتلقي برأسك في منتصف صدري وتدخل في النوم من جديد!. تعجبني حين تلفظ اسمي وأنت في عز النوم.. وقتها ابتسم برضا وغرور أنثوي لأنني كنت فتاة حُلمك ! وبمناسبة الحديث عن الاسم هل اعترفت لك يوماً بأنني لم أحب اسمي قط حتى حظي بشرف الخروج من بين أحبالك الصوتية!! حبيبي يا صخب الحب وحريقه.. هل تعلم أن كل يوم يمر وأنت معي اشعر بأنني للتو عرفتك وللتو قلبي خفق بحبك وللتو فطنت لمعنى العشق وتسارع النبضات وبرودة الأطراف؟ هل تعلم بأنني حين لا تكون في حياتي..لا أكون في الحياة!!! و بأنك وطني و مهجعي وملاذي وبدونك أنا لاجئة في كل مكان!! سجاّني الحبيب ,, هل تعلم إنني مقتحمة بحبك المجنون ومكبلة بقيودك الحنونة التي أرفض الفكاك منها .. ومحبوسة في أجمل زنزانة عرفها التاريخ.. أعشق زنزانتي الموجودة داخل قفصك الصدري .. وأريدك أن تقسو علي أكثر في مدة عقوبتي.. احبسني في تلك الغرف الأربع للأبد لا أريد الخلاص ولا أطمح للهرب بل أريد أن تحكم علي بالسجن في قلبك مدى الحياة مع الشغل والنفاذ! سيكون أعظم عمل في حياتي إن ظللت اشتغل بك ولك... أحبك أكثر مما تتصور و فوق ما تحلم به.. وسأحبك حتى تتحلل جزيئات عظامي بل حتى لو تطايرت كل ذره منها في أنحاء الدنيا.. ليت باستطاعتي أن أعاقب علماء اللغة والنحو ويعرب بن قحطان وكل من اشتغل في اللغة العربية وأضاف إليها وزاد .....ألومهم كلهم لماذا لم يخترعوا كلمات أكثر في الحب والغزل والشوق حتى اسطرها لك؟ لماذا لم يخصصوا لحبنا معاجم خاصة حتى لا يردد كلمات حبي لك سواي؟ لماذا كلما همت بك وجننت لرؤيتك أجدني أردد .. أحبك .. اشتاق إليك .. أهواك .. أريد أن أقول أكثر .. أريدك أن تشعر أكثر.. أريد أن أعبر بطريقة أقوى .... ليتني أقدر يا حبيبي .... يا ليت هل وصلك إحساسي .. كما يجب ؟! يا رجلا ً استوطن أركاني يا صدراً احتضن أحلامي هل عشقتك امرأة قبلي؟ هل مت من فرط حناني؟ حبيبي.. من أجلك سأكتب الشعر حتى لو لم أفقه بحوره وقوافيه.. وسأجعل منك بطل قصصي التي للتو عرفت بأنني اكتبها! ورجل روايتي التي تدغدغني بوادرها! يا ذا الغياب الموجع!! لا تحاول أن ترتكب معي حماقة الغياب مرة ًأخرى فغيابك معناه.. نهاية الفرح و موت كل تفاصيل الحلُم! يا رجلا ً ملأني وعبأني... هل تعي بأنني وبعد كل هذه السنوات وبعد كل التجارب التي مررنا بها.. وبعد كل ما قاسيناه من ظروف .. لم أستطع حتى هذه اللحظة أن اعتاد على غيابك! ولا أظنني سأعتاد يوماً .. لأنني على يقين تام ( وبإذن الله) أنني موطنك مهما أخذتك مني السنونّ ورمت بك الأيام على سواحل الغياب الموحشة! يا سيد قلبي .. هل بحت لك يوماً أنني أحب وأنت معي أن أسرد تلك النكات الحمقاء .. لأسمع ضحكاتك المتكررة التي أعلم بأنك لا تفتعلها .. وأحب أن أختلق الحنق عليك وأقول لك بأنني (زعلانه) بتلك الطريقة التي لا تجهلها ، حتى أغرق في تدليلك فمعك وحدك يا أميري اتجرد من المحظور ومن كل القيود وغالباً ما أشعر برفقتك أنني لازلت تلك الطفلة بمريولها الكحلي وجدائلها ذات الشرائط البيضاء !! ياالله لو تعلم.. كم جعلتني أرى هذه الحياة بشكل ٍ مختلف.. لدرجة أنني بت أحب كل شيء يحيط بي! بفضل قلبك الطريّ أحببت حتى من كرهوني .. حبيبي.. يامن من سرقتني من نفسي وسرقت نبضي من قلبي هل تذكر مساء الصفح؟ نعم هذه هي التسمية المناسبة لذلك المساء.. ففيه تصالحت مع الدنيا والأشرار والظلمة.. كنت كثيراً ما أثرثر لك عن ( أبله منيرة) وأشكو لك قسوتها ومزاجيتها وسوء إدارتها وأظنك كنت ترى فيني إنسانه غير التي تشكو دائماً وتتذمر.. ذات يوم صببت جام غضبي منها عليك وكنت أبكي بحرقة وأخبرك بنيتي في تقديم استقالتي.. فبقيت تتحدث معي يومها بكل ما أوتيت من حنان الكون وعطف الأبوة ولطف الحبيب..عن التسامح والصفح ورد السيئة بالحسنة .. حتى أنك علمتني كيف ابتسم لها حين تقع عيني بالصدفة في عينيها رغم أنني كثيراً ما كنت أتحاشى النظر إلى وجهها الكئيب حتى لا أصاب بالغثيان الصباحي! كنت ابتسم فقط .. لأنني كنت أستحضر ما قلته لي ! و بعد هذا كله كيف عساي أن لا أتيم بذلك الإنســان الموجود داخلك! هذه حكاية واحدة من بين آلاف الحكايات التي لا أستطيع أن أدونها كلها فأنا أخشى الحسد يا حبيبي.. لأنني أعلم كم أنا محظوظة بك ومعك كما أني أعجز عن وصف ما بقلبي تجاهك.. و سأفشل حتماً في محاولة الإتيان بأعظم كلمات الحب الموجودة في قواميس الهيام ومعاجم التتيم!! يا من تعرف وسادتي كم أتلهف لأحضانه ! ويعرف لحافي كم أبكيه! أعلم كم تحبني.. وتهوى كلَّ تفاصيلي طبقة صوتي .. صخبي وثرثرتي.. مرحي ونكاتي.. غنائي المضحك.. ضحكي الهستيري وصوت بكائي!! حبيبي يا صاحب الوجه المريح.. كم أحب تلك الملامح المرسومة على قسمات وجهك الملائكي عيناك الناعستان .. انفك المحبوك رسمه.. شفتاك العريضتان.. لونك القمحي.. وشعرك المسرح بعناية.. ذقنك .. يداك .. طولك.. حين انظر إلى وجهك ترتسم على شفتاي ابتسامة عريضة..حتى في أحلك الظروف وأصعبها وجهك دائماً هو مصدر راحتي وطمأنينتي.. أحب أن أمارس عليك دائماً فكاهتي الحمقاء .. بقولي - أنك أجمل قبيح في الدنيا - وأنا اعلم والكل يعلم أنني كاذبة... أحيانا تقابل كلامي بضحكات وبعض أحيان تحنق عليّ .. وقتها أشعر بالرضا.. هل تعلم لماذا؟؟ لأنني أعشق حنقك عليّ يا حبيبي.. ليت رجال العالم يتعلموا منك كيف يكون الغضب الصامت الذي لا يؤذي المشاعر.. ليتهم يدركون كيف أن الغضب ممكن أن يكون مقبولا ً إذا ما مورس كما تمارسه أنت يا حبيبي.. لن أمل من النظر إليك ما حييت وسيظل هذا الوجه بالنسبة لي هو مصدر الأمان والحب والسعادة... بكل تفاصيله .. العظيمة .. بكل تفاصيله .. العظيمة أمير قلبي.. يا رجل الزمن الجميل .. يا من تغلغل داخل أوعيتي الدموية وذاب بين جزيئات عظامي , وسكن في مفاصلي. أسمح لي أن أهدي قبلة امتنان بحجم الكون لمن أنجباك في هذا الزمن الذي أصبح جميلاً بك .. أمي وأبي سأرعى الأمانة.. فأنا ابنتكم التي لم تنجبوها...!!! آلا يا رحمة الرب .. ظلليهم .. ورفرفي بين ذرات تربتهم ورطبيها . واجمعيني بهم في الجنة .. ودعيني أقبل أيديهم وأنثر في حجرهم كل بكائي المكدس الذي لم أستطع أن أنثره يوماُ في حضرة ابنهم! هل أحببتك أكثر مما يجب!! لا .. فلازال في قلبي الكثير.. الكثير يا طائر السنونو المهاجر ..
فأنا لا أريد أن أشبعه..!!
----------------------------- كل عام وأنت حبيبي أحبــ 20-11-1429 هـ الموافق: 18-11-2008 م
{ أرسل تعليق } { الصفحة الأخيرة } { من 8 } { الصفحة التالية } |
مرحباً بكم أحبتي بحجم السماء..معلوماتي الشخصية الأرشيف أصدقائي صوري
وصلاتجسد الثقافةقناديل الثقافة نداء الإيمان جريدة شمس جريدة أم القرى شبكة قحطان الأقسامقصص قصيرةالافتتاحية لتعرفوني :) يومياتي الهادئة المجنونة الجديد ...لا أريد أن أشبعـــك .....ومضى أيْلـــول .... ذات الوشــــاح القرمزي ... أوراق الــتــــوت .... قُصـاصـات من دفتر الذاكــره ... دمـــــوع الـزعفـــــــــران ... ! من أنا؟ أعطني حريتي أطلق يدي ّ ......... !! أصدقائيdabbuos Ramadan200 nasem SamSom bahifer |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||